|
|
|
||||||
|
PsyMaroc - Psychologie clinique. Approche cognitivo-émotionnelle et comportementale en médecine praticienne |
|||||||
العلاج السلوكي المعرفي
العلاج السّلوكيّ المعرفيّ هو أحد طرق العلاج النفسي الذي يستعمل في الكثير من الأمراض النفسية مثل الكآبة و القلق و تعكر المزاج الثنائي القطب وحالات نفسية أخرى ويستند على مساعدة المريض في إدراك وتفسير طريقة تفكيره السلبية بهدف تغيرها إلى أفكار او قناعات ايجابية أكثر واقعية وستعمل هذا النوع من العلاج بصورة متزامنة مع الأدوية المستعملة لعلاج الكآبة.
أحد أهم أعراض مرض الكآبة هو التفكير السلبي ونقد الذات وعدم الإيمان بالقدرات الشخصية وعدم الإيمان باحتمالية التحسن والشعور بأن وجود الشخص أو عدمه سوف لن يغير من الأمور شيئا وهنا تكمن الفكرة الأساسية في هذا النوع من العلاج حيث يتم بصورة تدريجية على هيئة جلسات تكون فردية أحيانا و جماعية في أحيان أخرى بإقناع المريض أن ما يشعر به من إحباط و سوداوية ما هو الا أعراض لمرض لا يختلف عن أي مرض آخر فعندما يصاب الشخص بأي التهاب على سبيل المثال فان هناك جراثيم معينة سبب هذا الالتهاب والتي ينتج عنه أعراض مختلفة مثل الحمى فعلى نفس المنوال توجد للأمراض النفسية أسبابا معينة ومن أهمها تخلخل في نسبة الناقلات العصبية مثل السيروتونين في الدماغ وهذا التخلخل يؤدي الى ظهور أعراض مثل الخمول و عدم الثقة بالنفس فهذه الأعراض إذن هي أعراض مؤقتة لمرض معين له أسباب وعلاج وليست طباع متأصلة في شخصية الإنسان.
تبدأ بعد ذلك عملية استبدال تدريجي للمشاعر السلبية بأفكار ايجابية و واقعية فعلى سبيل المثال استبدال فكرة “انا لا أصلح لأي شيء” بفكرة “انا أحس باني لا أصلح لشيء لكوني مريضا” وستعمل أيضا طريقة سؤال الشخص بان يذكر مجموعة من النقاط الإيجابية عن نفسه وفي معظم الحالات لا يتمكن الشخص المصاب بالكآبة من ذكر أية نقطة ايجابية نظرا للطبيعة التشاؤمية للمرض فيقوم المحل النفسي بمساعدة المريض بتكوين قائمة من النقاط الإيجابية الحقيقية الموجودة في الشخص مبتدأ بأشياء بسيطة مثل “انا أحب أطفالى”.
وتدريجيا يتم تشخيص الأفكار السلبية واحدة بعد الأخرى ويتم باستبدالها بأفكار واقعية وهذه المهمة ليست بالسهلة أو السريعة ويعتمد تأثيرها على العديد من العوامل بدءا من المريض إلى الظروف الاجتماعية المحيطة به الى تناوله للأدوية بصورة منتظمة إلى قدرات و مدى إخلاص المحلل النفسي أو الطبيب النفسي
يعد العلاج الذهني (المعرفي) السلوكي أهم طرق
العلاج النفسي المعاصر وأكثرها شيوعا، لاستناده
على الأدلة العلمية، ولفعاليته في
علاج الاضطرابات
الانفعالية والسلوكية، ولقصر زمنه نسبياً. وهو يساعد بعض الأفراد
الذين يعانون
من اضطرابات السلوك كالقلق والاكتئاب والإدمان.
وهو
علم يقوم على
اكتشاف وحل الكثير من مشكلات الأفراد من خلال تغيير أنماط السلوك على المدى القصير،
بيد أن
فعاليتها على سلوك الفرد تكون على المدى البعيد.
وهناك
العديد من
الدراسات التي أثبتت أثره الفاعل على المدى القصير –أي مثل الدواء- ولكن –كما ذكرنا
سابقاً- أن
نتائجه العلاجية فاعلة إذ أنه أكثر ثباتاً. كما أنه يكسب المريض مهارات
جديدة تساعده
على حل مشاكله التي قد تواجهه مستقبلاً، ومن ثمَّ إحداث التغيير
الإيجابي
المطلوب في تفكير الإنسان وسلوكه وشعوره.ويمكن القول أنه ثورة تساعد
الإنسان على
اكتشاف قدراته و طاقاته الكامنة لحل مشكلاته و أي عوائق التي تقف في
طريق حياته
وتعوق
ابتداعه ومهارته التي خصه بها الله عز وجل . فلا غرو إذا أن يضحي
ثورة في مجال
علم النفس والاجتماع للدرجة التي جعلت المراكز المختصة تدرب منسوبيها
عليه.
والله
الهادي. الله أسأل أن يجعل علمنا حجة لنا لا علينا وينفع به
الإسلام
والمسلمين. آمين.
psymaroc.com©2008
Dr. EL KAHLOUN, dernière mise à jour le 02 avril 2008 |
webmaster
|contact